مجمع البحوث الاسلامية
70
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ . * قال الطّبرسيّ ( 5 : 19 ) : « أي بعد بجانبه تكبّرا وتجبّرا . . . » . وفي الموسوعة القرآنيّة ( 8 : 41 ) « ونآ بجانبه تصوير لحاله ، وهو يتنكّر ويزوّر فيبتعد لجنبه إشارة إلى رفضه » . وجاء في كثير من النّصوص أنّ معناه « العطف والجنب » ، وجاء في بعضها : « الجانب : المكان والجهة » أي ابتعد عن مكانه وتولّى . وهو بعيد عن السّياق ، لأنّه بصدد تصوير تكبّره وتجبّره وهو بتحويل العطف والجنب ، ومعلوم أنّ السّياق تمثيل وكناية عن تكبّره ، لكنّه لا يمنع كون ( الجانب ) بمعنى ( الجنب ) دون الجهة ، والباء في ( بجانبه ) قرينة عليه . قال الزّمخشريّ ( 2 : 464 ) : « النّائي بالجانب أن يلوي عنه عطفه ويولّي ظهره » . لاحظ « ن وي » . الثّاني : النّاحية والجهة في ( 7 ) آيات : خمس منها ( 23 - 27 ) فجاء بشأن موسى عليه السّلام بلفظ « جانب الغربيّ » في ( 24 ) والمراد به : جانب الطّور ، كما في غيرها . فقد خصّ اللّه ( جانب ) وشرّفه بذلك وكلّها مدح . واثنتان منها ( 28 و 29 ) ذمّ : إحداهما وعيد للكفّار أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أي طرفه ، والأخرى إخبار عن طرد الشّياطين عن الملأ الأعلى : لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ .